حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ، فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بثمان. فقال النبي -: " لا تدخلن عَلَيْكُمْ هَذَا {" قَالَ ابْنُ جريج: اسمه هيت.
قَالَ الشَّيْخ أَبُو بَكْر: والحاكي عن ابْنِ جريج هُوَ: سُفْيَان بْن عيينة.
وأمَّا من سمي المخنث: ماتعا فَأْخَبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّل قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عبد الرحمن بن عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ الْمُخَنَّثُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثَلاثَةً: مَاتِعٌ، وَهَدْمٌ، وَهَيْتٌ. قَالَ: فَكَانَ مَاتِعٌ لِفَاخِتَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ عَابِدٍ خَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَكَانَ يَغْشَى بُيُوتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَيَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى إِذَا حَاصَرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الطَّائِفَ، سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ يَقُولُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: إِنِ افْتَتَحْتَ الطَّائِفَ غَدًا فَلا تَتَفَلَّتَنَّ مِنْكَ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " هَذَا الْخَبِيثُ تَفَطَّنَ لِهَذَا} لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذَا {" لِنِسَائِهِ} ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قافلا، حتى إذا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ: " لا يَدْخُلَنَّ الْمَدِينَةَ {" وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمَدِينَةَ فَكُلِّمَ فِيهِ وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مِسْكِينٌ وَلا بُدَّ لَهُ مِنْ شَيْءٍ} فجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْمًا فِي كُلِّ سَبْتٍ يَدْخُلُ فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ فِي عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعَلَى عَهْدِ عُمَرَ - قَالَ: وَأَبْقَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَاحِبَيْهِ مَعَهُ: هَدْمٌ وَالآخَرُ هِيتٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.