مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ الْكُفْرَ في الإسلام {قال: " تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ: قَالَ: " يَا ثَابِتُ، اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً ".
قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر:
هَذِهِ المرأة: حبيبة بِنْت سهل. وقيل: جميلة بِنْت عَبْد اللَّهِ بْن أبي سلول.
أما من قَالَ: هي حبيبة فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ الله السمسار وعثمان ابن مُحَمَّد الْعَلافُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالُوا: [حَدَّثَنَا] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ - وَفِي حَدِيثِ الْعَلافِ: عَنْ مَالِكٍ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ أَخْبَرَتْهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَنْ هَذِهِ؟ " قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ. قَالَ: " مَا شَأْنُكِ؟ " فَقَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ} فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ {" فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي} فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِثَابِتٍ: " خُذْ مِنْهَا " فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ حَبِيبَةُ تَحْتَ ثابت بْن قيس بْن شماس فَكَرِهْتُهُ فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُهُ فوالله لولا مخافة اللَّهِ لَبَزَقْتُ فِي وَجْهِهِ! قَالَ: " تَرُدِّينَ عَلَيْهِ الْحَدِيقَةَ؟ " وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ.
وأمَّا من قَالَ: كانت جميلة بِنْت عَبْد اللَّهِ بْن أبي فأخبرنا القاضي أبو بكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.