قلت: كَذَا وجدته مُقَيّدا بِخَط المُصَنّف، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا ذال مُعْجمَة، وَقَيده أَبُو بكر الْحَازِمِي وَغَيره بتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت مَكْسُورَة، وَقَالَ أَبُو نصر الْجَوْهَرِي فِي " صحاحه ": وعيذ الله، بِكَسْر الْيَاء مُشَدّدَة، اسْم قَبيلَة، يُقَال: هُوَ من بني عيذ الله، وَلَا تقل: عَائِذ الله. انْتهى. وَلم أجد هَذَا الِاسْم فِي بني سعد الْعَشِيرَة من " جمهرة " ابْن الْكَلْبِيّ، إِنَّمَا فيهم عايذ الله، وَهُوَ الَّذِي ذهب الْجَوْهَرِي وَأَبُو أَحْمد العسكري إِلَى أَنه ينْسب إِلَيْهِ العيذي، وَبَنُو سعد الْعَشِيرَة على مَا ذكرهم ابْن الْكَلْبِيّ: الحكم، - وَبِه كَانَ يكنى - وجعفي، وحر، وعائذ الله، وَزيد الله، وَأَوْس الله، وَأنس الله، ونمرة، وَقَالَ ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات ": وَإِنَّمَا سمي سعد الْعَشِيرَة أَنه طَال عمره وَكثر وَلَده، فَكَانَ وَلَده وَولد وَلَده ثَلَاث مئة رجل، فَكَانَ يركب فيهم، فَيُقَال: من هَؤُلَاءِ مَعَك يَا سعد؟ فَيَقُول: عشيرتي، مَخَافَة الْعين عَلَيْهِم.
وَقَول المُصَنّف: وَمن ذُريَّته مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ... إِلَى آخِره، فِيهِ نظر، فَلَو عزاهُ إِلَى ابْن مَاكُولَا سلم، فَإِن ابْن مَاكُولَا قَالَه: عيذ الله بن سعد الْعَشِيرَة، مِنْهُم مُحَمَّد بن سُلَيْمَان العيذي، وَتَبعهُ أَبُو بكر الْحَازِمِي فِي " العجالة " لَكِن ذكره بتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت مَكْسُورَة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute