يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِ فِي حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَفَرَسُ الشَّيْطَانِ مَا يَرْبِطُهُ لِلزِّينَةِ وَالافْتِخَارِ لَا التَّقَرُّبِ إِلَى الْجَبَّارِ.
١٣٢٩ - أَبُو حَبِيبٍ هَذَا أَنْدَلُسِيٌّ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَقَرَأَ عَلَيَّ كِتَابَ السِّيرَةِ لابْنِ هِشَامٍ وَقَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِي وَمُسْنَدَ الْمُوَطَّأِ لِلْجَوْهَرِيِّ.
وَغير ذَلِك سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ رَجُلَ الْجِدِّ لَيْسَ لِلْهَزْلِ عِنْده شئ وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنْ مُتُونِ الْحَدِيثِ وَمَسَائِلِ الْفِقْهِ وَرَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ بَعْدَ قَضَاءِ فَرْضِهِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ وَكَانَتْ هِمَّتُهُ مَصْرُوفَةً إِلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ.
١٣٣٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ ظَفْرِ بْنِ الشَّارِبِ الْمُسْتَمْلِي بِالرَّحْبَةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعَالِي شَبِيبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الرَّحْبِيُّ لِأَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيُّ
(الْعِلْمُ أَنْفَسُ شَيْءٍ أَنْتَ ذَاخِرُهُ ... مَنْ يَدْرُسِ الْعِلْمَ لَمْ تَدْرُسْ مَفَاخِرُهُ)
(فَاجْهَدْ لِتَعْلَمَ مَا أَصْبَحْتَ جَاهِلَهُ ... فَأَوَّلُ الْعِلْمِ إقبال وَآخره) // الْبَسِيط //
١٣٣١ - نَصْرٌ هَذَا كَانَ يَقْرَأُ عَلَى ابْنِ الْمُتْقِنَةِ الْحَدِيثَ فِي جَامِعِ الرَّحْبَةِ وَيَسْمَعُ بِقَرَاءَتِهِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ التُّنْكَتِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ سَعْدُونَ الْمَوْصِلِيَّ وَأَبَا طَالِبٍ الزَّجَّاجَ وَشَبِيبَ بْنَ عُثْمَانَ وَآخَرِينَ وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ آلَمَتْنِي رِجْلِي وَانْقَطَعْتُ عَنْ مَجَالِسِ الْحَدِيثِ أَيَّامًا وَضَاقَ صَدْرِي لِذَلِكَ فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ وَقَالَ مَالك يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْقَطَعْتَ عَنْ مَجَالِسِ الْحَدِيثِ فَقُلْتُ رِجْلِي تُؤْلِمُنِي فَقَالَ قَدْ فَاقَتْ فَانْتَبَهْتُ وَقُمْتُ وَاللَّهِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِي أَلَمٌ قَطُّ.
١٣٣٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو طَالِبٍ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْقَهْجِيُّ بِهَا قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.