الْخَطِّ وَأَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ قَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ أَبَاهُ عَلِيًّا مِنْ أَهْلِ أصْبَهَانَ وَتَزَوَّجَ بِصَقَلِّيَةَ وَوَلَدَنِي بِهَا.
ثُمَّ انْتَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَى مِصْرَ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَلَى مَا حَكَاهُ لِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمَوْقِفِيِّ الْكُتُبِيُّ بِالثَّغْرِ.
٨٥٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن الْحسن بْنِ خُرَيْقَةَ الْقَيْرَوَانِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبِي أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ الصَّقَلِّيُّ.
٨٥٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْكُتَّامِيُّ الْجَلَالِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالنَّاهِضِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ.
٨٦٠ - النَّاهِضُ هَذَا كَانَ كَبِيرًا وَكَانَ يَحْفَظُ مِنْ أَشْعَارِ مُتَأَخِّرِي الشَّامِيِّينَ كَثِيرًا وَرَأَى مِنْهُمْ شُعَرَاءَ بِطَرَابُلُسَ وَبِهَا تُرُبِّيَ فِي خِدْمَةِ بَنِي عَمَّارٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مُلَحًا وَمَوْلِدُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا مَاتَ فِي آخِرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ.
وَكَانَ صَدُوقَ اللِّسَانِ جَرَّبْتُهُ مَرَّاتٍ وَيَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ قَلِيلًا فِيمَا ظَهَرَ لِي مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ جِيرَانِهِ إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِقَلِيلٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَمَا فِيهِ حَقٌّ وَصِدْقٌ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالصِّرَاطِ حَقٌّ وَأُحِبُّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ عَلَى التَّرْتِيبِ كَمَا وُلُّوا الْخِلَافَةَ فَزَالَتِ الشُّبْهَةُ وَحَسُنَ الظَّنُّ فِيهِ.
٨٦١ - سَمِعت النَّاهِضَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكُتَّامِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا حَامِدٍ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرَطَّلِ الطَّرَابُلُسِيَّ بِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.