بِمصْر سنة تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ وَكَانَ قَدْ أَفْتَى بِهَا وَدَرَّسَ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي أَوَّلِهَا تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ الْأَشْيَرِيُّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ
قَالَ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْحَقِّ بَعْدَهُمَا كَذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَحَضَرْتُ مَجْلِسَهُ بِمِصْرَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَلِيلِ بْنَ مُخْلُوفٍ الصَّقَلِّيَّ بِمِصْرَ وَسُئِلَ عَنْ عِوَجِ بْنِ عُنُقٍ وَطُولِهِ وَأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ السَّمَكَةَ وَيَشْوِيهَا بِعَيْنِ الشَّمْسِ فَقَالَ لَيْسَ لِهَذَا أَصْلٌ وَفِي الصَّحِيح إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ
وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى
٧٥٨ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ مَحْمُودِ بْنِ غَلَّابٍ الْمُقْرِئَ الْبَاجِيَّ مِنْ بَاجَةِ إِفْرِيقِيَا بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ الْخَوَاتِيمِيَّ الْقَيْرَوَانِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ قَامَ رَجُلٌ بَطِينٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى غُلَامِ بْنِ الرَّانِ الْوَاعِظِ بِمِصْرَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ وَسَأَلَهُ عَنِ الْمَحَبَّةِ فَقَالَ قَامَ إِلَيَّ بِبَطْنٍ كَالْقِرْبَةِ وَلِحْيَةٍ كَالْمِذَبَّةِ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَحَبَّةِ يَا هَذَا مَا تَصْفُو لَكَ الْمَحَبَّةُ حَتَّى تَبِيعَ الدُّنْيَا كُلَّهَا بَحَبَّةِ
٧٥٩ - أَبُو حَفْصٍ هَذَا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَيُنْتَفَعُ بِإِقْرَائِهِ وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِبَاجَةِ الْقَمْحِ بِإِفْرِيقِيَا لَا بَاجَةِ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ مُفِيدَةً حَكَاهَا عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ الْمِصْرِيِّ وَآخَرِينَ
تُوُفِّيَ سَنَةَ عشْرين وَخَمْسمِائة فِي صَفَرٍ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فِي مَقْبَرَةِ وَعْلَةَ وَبِهَا دُفِنَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٧٦٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَسْوَارِ عُمَرُ بْنُ الْمُنَخِّلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِيُّ التَّاجِرُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَان الذهلي بالموصلي وَقَدْ أَجَازَ لِي نَصْرٌ قَبْلَ رُؤْيَتِي أَبَا الْأَسْوَارِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ النَّحْوِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.