٧١٦ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْنٍ الْكِنْدِيَّ الْقَرَافِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي يَقُولُ اشْتَرَيْتُ مِنْ طَرَابُلُسِ الشَّامِ غُلَامًا رُومِيًّا اسْمُهُ يَانِسُ فَمَرِضَ فِي الْمَرْكَبِ عِنْدَ تَوَجُّهِنَا إِلَى دِيَارِ مِصْرَ وَتَغَيَّرَ الرِّيحُ فَأَرْسَيْنَا بِقُرْبِ جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَطَلَعَ الْبَحْرِيُّونَ وَأَكْثَرُ النَّاسِ إِلَى الْبَرِّ فَسَأَلَنِي فِي الطُّلُوعِ مَعَهُمْ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا نُودِيتُ فَطَلَعْتُ إِلَى الْبَرِّ وَقَالَ لِي يَا سَيِّدِي أُرِيدُ أَنْ أُسْلِمَ فَقُلْتُ هَلْ أَذَاكَ أَحَدٌ فَقَالَ لَا بَلْ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ مَنْ يَقُولُ لِي أَسْلِمْ تَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَلَا بُدَّ لِي مِنْ ذَلِكَ
فَأَسْلَمَ وَبِتْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَعِنْدَ الصَّبَاحِ رَأَيْنَاهُ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ هُنَاكَ ثُمَّ طَابَ لَنَا الرِّيحُ فَأَقْلَعْنَا
٧١٧ - عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا مِنْ بَيْتٍ مَشْهُورٍ بِالثَّغْرِ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ مِنْ قَرَافَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَا قَرَافَةِ مِصْرَ
٧١٨ - سَمِعت عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْنٍ الْقَرَافِيَّ بِقَرَافَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ مَرِضَتْ أُمُّ أَوْلَادِي مَرْضَةً أَشْفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ وَأَيِسْنَا مِنْهَا فَهَبَّتْ يَوْمًا مِنْ رَقْدَتِهَا فَارْتَعَدَتْ وَسَبَّحَتْ وَهَلَّلَتْ وَقَالَتْ رَأَيْتُ السَّاعَةَ فِي مَنَامِي رَجُلًا حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَمَعَهُ رَجُلَانِ فَقَالَ طَيِّبِي نَفْسَكِ فَإِنَّكِ لَا تُمُوتِينَ مِنْ هَذِهِ الْمَرْضَةِ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا عُمَرُ
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فَعُوفِيَتْ وَاللَّهِ وَعَاشَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً مَدِيدَةً ثُمَّ مَاتَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ
٧١٩ - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ السَّلامِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الطُّوَيْرِ الْقَيْسَرَانِيَّ الْمُعَدَّلَ بِمِصْرَ وَكَانَ مِنْ أَجِلَّائِهَا جَاهًا وَمَالًا قَالَ حَدثنِي شُيُوخُ بَغْدَادَ أَنَّ الْقَائِمَ لَمَّا أَزْعَجَهُ الْبَسَاسِيرِيُّ أَخْزَاهُ اللَّهُ مِنْ دَارِ الْخِلَافَةِ وَرَجَعَ إِلَيْهَا لَمْ يَسْتَرِدَّ شَيْئًا مِمَّا نُهِبَ مِنْ قَصْرِهِ إِلَّا بِالثَّمَنِ وَيَقُولُ هَذِهِ أَشْيَاءُ احْتَسَبْنَاهَا عِنْدَ اللَّهِ وَخَرَجَتْ عَنَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا نَأْخُذُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ
قَالَ وَحَدَّثُونِي أَنَّهُ مُذْ خَرَجَ مِنْ قَصْرِهِ إِلَى أَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ لَمْ يَضَعْ رَأْسَهُ عَلَى مِخَدَّةٍ وَحِينَ نُهِبَ الْقَصْرُ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.