الْفُقَهَاءِ الْمُشَاوِرِينَ وَكَذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْأُبَّدِيُّ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِهَا وَكَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْمُشَاوِرِينَ وَالْأُبَّدِيُّ مستفار مَعَ الْأُنْدِيِّ وَأُبَّدَةُ وأُنْدَةُ مَدِينَتَانِ بِالْأَنْدَلُسِ
٥٠٩ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَشِيرٍ الْعَبْدَرِيَّ الْيَابِسِيَّ النَّحْوِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرَاوَةَ السَّبَائِيِّ الْمَالِقِيِّ النَّحْوَ بِالْأَنْدَلُسِ وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ وَكَانَ يُعَظِّمُهُ جِدًّا
٥١٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مُصَدَّرًا فِي جَامِعِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ وَأَنْشَدَنِي كَثِيرًا مِنْ شِعْرِهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٢٥ وَكَانَ وَصَّى بِأَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَوْمًا بَارِدًا وَقَدْ وَقَعَ بَرْدٌ عَظِيمٌ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الْبَحْرِ وَلَمْ يَحْضُرْهُ كَثِيرُ نَاسٍ فَالْوُحُولُ تَحُولُ وَنُزُولُ الْأَمْطَارِ يَمْنَعُ عَنْ قَضَاءِ الْأَوْطَارِ
٥١١ - أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْلَى بْنِ الرَّمَّاحِ الشَّيْبَانِيُّ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي جِنَازَةٍ وَلَمْ أَتَحَدَّثْ مَعَهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ فَيُسْمَعَ عَلَيْهِ وَكَانَ طَوِيل اللِّسَان سيء الْخُلُقِ كَثِيرَ الشَّرِّ وَابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ كَانَ يُوَاصِلُنِي وَيَحْضُرُ عِنْدِي وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَبِيهِ وَبَيْنَهُمَا مُهَاجَرَةٌ فَلَمْ يَحْضُرْ جِنَازَتَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ هُوَ فِي رَجَبٍ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَحَضَرْتُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فِي مَقْبَرَةِ وَعْلَةَ وَبِهَا دُفِنَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا.
٥١٢ - وَقَدْ أَنْشَدَنِي مَنْ لَا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ قَالَ أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الطُّوبِيِّ الصَّقَلِّيُّ بِهَا لِنَفْسِهِ
(يَا وَلَدًا حَلَّ دَاخِلَ الْكَبِدِ ... خَالَفْتَ أَمْرِي فَزِدْتَ فِي كَمَدِي)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.