إِلَى مَكَّةَ وَجَرَتْ لَهُ هُنَاكَ خُصُومَاتٌ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَعَاطَى الْفِقْهَ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَحْسَنَ رَدٍّ وَسَافَرَ إِلَى الْعِرَاقِ وَدَخَلَ خُرَاسَانَ وَتُوُفِّيَ هُنَاكَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ
٤٩٥ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبِيَّ قَاضِي قَرْقِيسِيَا فِي دَارِهِ يَقُولُ كَانَ عِنْدَنَا صُوفِيٌّ ظَرِيفٌ كَثِيرُ الْمُدَاعَبَةِ يُعْرَفُ بِالْأَقْفَاصِيِّ فَكَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى دَعْوَةٍ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ يَقُولُ إِنْ طَبَخْتُمُ الْأُرْزَ فَاغْرِفُوهُ حَتَّى يَبْرُدَ وَنَتَهَنَّأَ بِالْأَكْلِ
٤٩٦ - أَبُو مُحَمَّدٍ كَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الْقُضَاةِ عَفِيفًا وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ كَبِيرٌ مَعْرُوفٌ بِالسُّنَّةِ وَقَدْ دَخَلَ بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْهَمَذَانِيِّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفَرَائِضَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ وَأَبُوهُ مِنْ قَبْلِهِ كَانَ قَاضِيَ قَرْقِيسِيَا مِنْ مُدُنِ الشَّامِ
٤٩٧ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيَّ الْأُرْمَوِيَّ بِالزِّزِّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَدْنَانَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ صَالِحِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْأَشْتَرِيَّ بِنُهَاوَنْدَ يَقُولُ رَحَلْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ السِّيرْجَانِيِّ بِكِرْمَانَ وَنَزَلْتُ فِي رِبَاطِهِ وَكُنْتُ أُقِلُّ مِنَ الْكَلَامِ تَأَدُّبًا فَتَكَلَّمْتُ يَوْمًا فَضَحِكَ وَقَالَ كُنْتُ أَظُنُّهُ أَخْرَسَ ثُمَّ كَتَبْتُ كِتَابَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ مِنْ تَأْلِيفِهِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا وَسَمَّعْتُهُ عَلَيْهِ
٤٩٨ - عَبْدُ اللَّهِ هَذَا كَانَ مِنْ قُدَمَاءِ الْمُسَافِرِينَ عَلَى وَجْهِ التَّجْرِيدِ وَعَادَةِ الْمُرِيدِ وَقَدْ دَخَلَ فَارِسَ وَكِرْمَانَ وَقُهُسْتَانَ وَالْعِرَاقَيْنِ وَالْحِجَازَ وَصَحِبَ مَشَائِخَهَا رَأَيْتُهُ بِالزِّزِّ فِي رِبَاطٍ مِنْ رُبُطِ دَاوُد الْخَادِم سنة خَمْسمِائَة وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ وَكَانَ قَدْ رَأَى دَاوُدَ فِي جُمْلَةِ مَنْ رَآهُ مِنَ الْمَشَائِخِ
٤٩٩ - وَسمعت عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعت عَبْدَ الْعَزِيزِ يَقُولُ سَمِعت الْحَسَنَ بْنَ دَلَّانَ الْأَشْتَرِيَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ وَمُرِيدِيهِ لَا تَتَّخِذُوا الْكُدْيَةَ كَسْبًا وَلَا تَطْلُبُوا شَيْئًا إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.