(ان لله أهلين من النَّاس) قَالُوا من هم يَا رَسُول الله قَالَ (أهل الْقُرْآن) وأكد ذَلِك وزاده بَيَانا وتقريراً فِي النُّفُوس بقوله (هم أهل الله وخاصته) أَي المختصون بِهِ بِمَعْنى أَنه لما قربهم واختصهم كَانُوا كأهله (حم ن هـ ك عَن أنس) قَالَ الْحَاكِم روى من ثَلَاثَة أوجه هَذَا أَجودهَا
(ان لله آنِية) جمع إِنَاء وَهُوَ وعَاء الشَّيْء (من أهل الأَرْض) من النَّاس أَو من الْجنَّة وَالنَّاس (وآنية ربكُم) فِي أرضه (قُلُوب عباده الصَّالِحين) أَي القائمين بِحَق الْحق والخلق فيودع فِيهَا من الْأَسْرَار مَا شَاءَ بِمَعْنى أَن نور مَعْرفَته تَعَالَى تملأ قُلُوبهم حَتَّى يفِيض أَثَره على الْجَوَارِح (وأحبها إِلَيْهِ) أَي أَكْثَرهَا حبا لَدَيْهِ (ألينها وأرقها) فَإِن الْقلب إِذا لَان ورق انجلى وَصَارَ كَالْمَرْأَةِ الصقيلة فينطبع فِيهِ النُّور الرحماني فَيصير مَحل نظر الْحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى واللين والرقة فالعطف تفسيري وَقد يُقَال بَينهمَا عُمُوم وخصوص وَرَوَاهُ الْحَكِيم بِلَفْظ وأحبها إِلَيْهِ وأرقها وأصقلها وأصلبها قَالَ يَعْنِي أرقها للإخوان وأصقلها من الذُّنُوب وأصلبها فِي ذَات الله تَعَالَى (طب عَن أبي عنبة) بِكَسْر الْمُهْملَة وَفتح النُّون وَالْمُوَحَّدَة وَهُوَ الْخَولَانِيّ // (وَإِسْنَاده حسن) //