التَّحِيَّة لَا إنْشَاء السَّلَام الْمَقُول فِيهِ بِكَرَاهَة إِفْرَاده (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الألقاب) والكنى (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(أَقْرَأَنِي جِبْرِيل الْقُرْآن على حرف) أَي لُغَة أَو وَجه من الْإِعْرَاب أَو الْمَعْنى (فراجعته) أَي فَقلت لَهُ أنّ ذَلِك تضييق فأقرأني إِيَّاه على حرفين (فَلم أزل أستزيده) أطلب مِنْهُ أَن يطْلب لي من الله الزِّيَادَة على الْحَرْف توسعة وتخفيفا وَيسْأل جِبْرِيل ربه فيزيده (فيزيدني) حرفا حرفا (حَتَّى انْتهى إِلَى سَبْعَة أحرف) سَبْعَة أوجه أَو لُغَات تجوز الْقِرَاءَة بِكُل مِنْهَا وَفِي ذَلِك نَحْو أَرْبَعِينَ قولا (حم ق عَن ابْن عَبَّاس
أقرب الْعَمَل) من الْقرب وَهُوَ مطالعة الشَّيْء حسا أَو معنى (إِلَى الله عز وَجل) أَي إِلَى رَحمته (الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) أَي قتال الْكفَّار لإعلاء كلمة القهار وَقد يُرَاد الْأَصْغَر أَيْضا (وَلَا يُقَارِبه) فِي الْأَفْضَلِيَّة (شَيْء) لما فِيهِ من الصَّبْر على بذل الرّوح فِي رضَا الرب (تخ عَن فضَالة) بِفَتْح الْفَاء (ابْن عبيد) الْأنْصَارِيّ
(أقرب مَا) مُبْتَدأ حذف خَبره لسدّ الْحَال مسدّه (يكون العَبْد) أَي الْإِنْسَان (من ربه وَهُوَ ساجد) أَي أقرب مَا يكون من رَحْمَة ربه حَاصِل فِي حَال كَونه سَاجِدا (فَأَكْثرُوا الدُّعَاء) فِي السُّجُود لِأَنَّهَا حَالَة غَايَة التذلل وَكَمَال الْقرب فَهِيَ مَظَنَّة الْإِجَابَة (م د ن عَن أبي هُرَيْرَة
(أقرب مَا يكون الرب من العَبْد فِي جَوف اللَّيْل الآخر) قَالَ هُنَا أقرب مَا يكون الرب وَفِيمَا قبله أقرب مَا يكون العَبْد لأنّ قرب رَحْمَة الله من الْمُحْسِنِينَ سَابق على إحسانهم فَإِذا سجدوا قربوا من رَبهم بإحسانهم (فَإِن اسْتَطَعْت) خطاب عَام (أَن تكون مِمَّن يذكر الله) أَي ينخرط فِي زمرة الذَّاكِرِينَ الله وَيكون لَك مساهمة مَعَهم (فِي تِلْكَ السَّاعَة فَكُن) هَذَا أبلغ مِمَّا لَو قيل إِن اسْتَطَعْت أَن تكون ذَاكِرًا فَكُن لأنّ الأولى فِيهَا صفة عُمُوم شَامِل للأنبياء والأولياء فَيكون دَاخِلا فيهم (ت ن ك عَن عَمْرو بن عبسة) بموحدة تحتية وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم