وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر) يَعْنِي هِيَ أفضل كَلَام الْآدَمِيّين لاشتمالها على جملَة أَنْوَاع الذّكر من تَنْزِيه وتحميد وتوحيد وتمجيد ودلالتها على جَمِيع المطالب الإلهية إِجْمَالا (حم عَن رجل) من الصَّحَابَة وَرِجَاله إِلَى الرجل رجال الصَّحِيح
(أفضل الْمُؤمنِينَ إسلاما من سلم الْمُسلمُونَ) وَالْمُسلمَات وَكَذَا من لَهُ ذمَّة أَو عهد مُعْتَبر (من لِسَانه وَيَده) من التعدّي بِأَحَدِهِمَا وَالْمرَاد من اتّصف بذلك مَعَ بَقِيَّة أَرْكَان الدّين وخصهما لأنّ اللِّسَان يعبر بِهِ عَمَّا فِي الضَّمِير وَالْيَد أَكثر مزاولة الْعَمَل بهَا وقدّم اللِّسَان لأكثرية عمله (وَأفضل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا) بِضَم الْخَاء وَاللَّام فَمن كَانَ سيء الْخلق كَانَ نَاقص الْإِيمَان قَالَ بعض الْأَعْيَان لَو كَانَ الْإِيمَان يُعْطي بِذَاتِهِ مَكَارِم الْأَخْلَاق لم يقل لِلْمُؤمنِ افْعَل كَذَا واترك كَذَا وَقد تُوجد مكام الْأَخْلَاق وَلَا إِيمَان وللمكارم آثَار ترجع على صَاحبهَا فِي أَي دَار كَانَ (وَأفضل الْمُهَاجِرين من هجر مَا نهى الله عَنهُ) لأنّ الْهِجْرَة ظَاهِرَة وباطنة فالباطنة ترك مُتَابعَة النَّفس الأمّارة والشيطان وَالظَّاهِرَة الْفِرَار بِالدّينِ من الْفِتَن وَالْهجْرَة الْحَقِيقَة ترك المنهيات (وَأفضل الْجِهَاد من جَاهد نَفسه فِي ذَات الله عز وَجل) لأنّ الشَّيْء إِنَّمَا يفضل ويشرف بشرف ثَمَرَته وَثَمَرَة مجاهدة النَّفس الْهِدَايَة وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(أفضل الْمُؤمنِينَ) أَي من أرفعهم دَرَجَة (أحْسنهم خلقا) بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ تَعَالَى يحب الْخلق الْحسن كَمَا ورد فِي السّنَن وَالْمرَاد حسن الْخلق مَعَ الْمُؤمنِينَ وَكَذَا مَعَ الْكفَّار والفساق على الْأَصَح (هـ ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب بِإِسْنَاد صَحِيح