(أفضل الصَّدَقَة حفظ اللِّسَان) أَي صونه عَن النُّطْق بالحرام بل بِمَا لَا يَعْنِي فَهُوَ أفضل صَدَقَة الْإِنْسَان على نَفسه (فر عَن معَاذ) بن جبل رمز الْمُؤلف لضَعْفه
(أفضل الصَّدَقَة سرا إِلَى فَقير) أَي إسرار بِالصَّدَقَةِ إِلَيْهِ قَالَ تَعَالَى وَإِن تخفوها وتؤتوها الْفُقَرَاء فَهُوَ خير لكم (وَجهد من مقل) أَي بذل من فَقير لِأَنَّهُ يكون بِجهْد ومشقة لقلَّة مَاله وَهَذَا فِيمَن يصبر على الاضاقة (طب عَن أبي أُمَامَة) ضَعِيف لضعف رَاوِيه عَليّ بن زيد لَكِن لَهُ شَوَاهِد عِنْد أَحْمد وَغَيره عَن أبي ذرّ قلت يَا رَسُول الله الصَّدَقَة مَا هِيَ قَالَ جهد من مقل أَو سرّ إِلَى فَقير
(أفضل الصَّلَوَات عِنْد الله تَعَالَى صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة فِي جمَاعَة) لأنّ يَوْم الْجُمُعَة أفضل أَيَّام الْأُسْبُوع وَالصُّبْح أفضل الْخمس بِنَاء على القَوْل بِأَنَّهَا الْوُسْطَى (حب هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب رمز الْمُؤلف لضَعْفه
(أفضل الصَّلَاة بعد الْمَكْتُوبَة) أَي ولواحقها من الرَّوَاتِب وَنَحْوهَا من كل نفل بسن جمَاعَة إِذْ هِيَ أفضل من مُطلق النَّفْل على الْأَصَح (الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل) فَهِيَ فِيهِ أفضل مِنْهَا فِي النَّهَار لأنّ الْخُشُوع فِيهِ أوفر لِاجْتِمَاع الْقلب والخلوّ بالرب أنّ ناشئة اللَّيْل هِيَ أشدّ وطأ وَالْمرَاد بالجوف هُنَا السُّدس الرَّابِع وَالْخَامِس وَسميت الْمَفْرُوضَة مَكْتُوبَة لأنّ الله تَعَالَى كتبهَا على عباده أنّ الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتا أَو من الْمُكَاتبَة كَأَنَّهُ تَعَالَى كاتبهم على أَدَائِهَا فِي أَوْقَاتهَا فَإِذا أدّوها اعتقوا من النَّار كَمَا يعْتق الْمكَاتب بأَدَاء النُّجُوم (وَأفضل الصّيام) أَي أفضل شهور الصّيام (بعد شهر رَمَضَان شهر الله) إِضَافَة إِلَيْهِ تَعْظِيمًا وتفخيما (الْمحرم) أَي هُوَ أفضل شهر يتطوّع بصيامه كَامِلا بعد رَمَضَان لِأَنَّهُ أوّل السّنة المستأنفة فافتتاحها بِالصَّوْمِ الَّذِي هُوَ ضِيَاء أفضل الْأَعْمَال وَخص بِهَذِهِ الْإِضَافَة مَعَ أَن فِي الشُّهُور أفضل مِنْهُ لما اسْتَأْثر بِهِ عَلَيْهَا من أَنه اسْم إسلامي (م ٤ عَن أبي هُرَيْرَة) مَرْفُوعا (الرَّوْيَانِيّ) مُحَمَّد بن هرون الْحَافِظ (فِي مُسْنده) الَّذِي قَالَ فِيهِ ابْن حجر لَيْسَ دون السّنَن فِي الرُّتْبَة (طب عَن جُنْدُب) وَلم يخرّجه البُخَارِيّ
(أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت) أَي أفضل أحوالها طول الْقيام لِأَنَّهُ مَحل الْقِرَاءَة الْمَفْرُوضَة فتطويله أفضل من تَطْوِيل السُّجُود وَبِه أَخذ الشافعيّ وَأَبُو حنيفَة وَعكس آخَرُونَ تمسكا بِخَبَر يَأْتِي (حم م ت هـ عَن جَابر) بن عبد الله (طب عَن