(أسست السَّمَوَات السَّبع والأرضون السَّبع على قل هُوَ الله أحد) أَي لم تخلق إِلَّا لتدل على تَوْحِيد الله وَمَعْرِفَة صِفَاته الَّتِي نطقت بهَا هَذِه السُّورَة وَلذَلِك سميت سُورَة الأساس لاشتمالها على أصُول الدّين أَو المُرَاد لَوْلَا الوحدانية لما تكوّنت السَّمَوَات وَالْأَرْض فالتوحيد أساس لكل شَيْء وَلذَلِك سميت السُّورَة سُورَة الأساس (تَمام) فِي فَوَائده (عَن أنس) بن مَالك بِإِسْنَاد ضَعِيف
(أسعد النَّاس) أَي أحظاهم (بشفاعتي يَوْم الْقِيَامَة من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله) أَي مَعَ مُحَمَّد رَسُول الله (خَالِصا) عَن شوب شرك أَو نفاق (مخلصا من قلبه) أَي قَالَ ذَلِك ناشئا من قلبه وَأَرَادَ بالشفاعة بعض أَنْوَاعهَا وَهِي إِخْرَاج من فِي قلبه ذرة من إِيمَان أما الْعُظْمَى فأسعد النَّاس بهَا من يدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ وَأَشَارَ بِأَسْعَد إِلَى اخْتِلَاف مَرَاتِبهمْ فِي السَّبق فَهُوَ على بَابه لَا بِمَعْنى سعيد كَمَا ظن (خَ) فِي الْإِيمَان (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أسعد النَّاس بشفاعتك يَوْم الْقِيَامَة فَذكره