(استتمام الْمَعْرُوف أفضل) فِي رِوَايَة خير (من ابْتِدَائه) بِدُونِ استتمام لِأَن ابتداءه نفل وَتَمَامه فرض ذكره بعض الْأَئِمَّة وَمرَاده أَنه بعد الشُّرُوع متأكد بِحَيْثُ يقرب من الْوُجُوب (طس عَن جَابر) بن عبد الله وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف كَمَا بَينه الهيثمي
(استحي من الله استحياءك) أَي مثل استحيائك (من رجلَيْنِ) جليلين (من صالحي عشيرتك) أَي احذر أَن يراك حَيْثُ نهاك أَو يفقدك حَيْثُ أَمرك كَمَا تحذر أَن تفعل مَا تعاب بِهِ بِحَضْرَة جمع من قَوْمك فَذكر الرجلَيْن لِأَنَّهُمَا أقل الْجمع وَالْإِنْسَان يستحي من فعل الْقَبِيح بِحَضْرَة الْجَمَاعَة أَكثر (عد عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف
(اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء) أَي حَيَاء ثَابتا لَازِما كَمَا يحب (فَإِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم) قبل أَن يخلق الْخلق بِزَمن طَوِيل (كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم) فَأعْطى كلا من عباده مَا تلِيق بِهِ الْحِكْمَة (تخ عَن ابْن مَسْعُود) عبد الله وَهُوَ حسن
(اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء) أَي حَيَاء ثَابتا لَازِما صَادِقا قَالُوا يَا نَبِي الله إِنَّا نستحي من الله وَللَّه الْحَمد قَالَ لَيْسَ كَذَلِك وَلَكِن (من استحيا من الله حق الْحيَاء فَلْيحْفَظ الرَّأْس) أَي رَأسه (وَمَا وعى) أَي مَا جمعه الرَّأْس من الْحَواس الظَّاهِرَة والباطنة (وليحفظ الْبَطن وَمَا حوى) أَي وَمَا جمعه الْجوف من الْقلب وَغَيره وَعطف مَا وعى على الرَّأْس إِشَارَة إِلَى أَن حفظ الرَّأْس عبارَة عَن التَّنَزُّه عَن الشّرك فَلَا يسْجد لغيره وَلَا يرفعهُ تكبرا وَجعل الْبَطن قطبا تَدور عَلَيْهِ سَرِيَّة الْأَعْضَاء من الْقلب والفرج