[٢٢٣] قد ذللت أَي مَالَتْ الثَّمَرَة بعراجينها لِأَنَّهَا عظمت وَبَلغت حد النضج
[٢٢٤] فَلبس عَلَيْهِ بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة الْخَفِيفَة أَي خلط عَلَيْهِ
[٢٢٥] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِنِّي لأنسى أَو أنسى لأسن قَالَ بن عبد الْبر هَذَا الحَدِيث رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُسْندًا وَلَا مَقْطُوعًا من غير هَذَا الْوَجْه وَهُوَ أحد الْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة الَّتِي فِي الْمُوَطَّأ الَّتِي لَا تُوجد فِي غَيره مُسندَة وَلَا مُرْسلَة وَمَعْنَاهُ صَحِيح فِي الْأُصُول وَقَالَ الْبَاجِيّ أَو فِي الحَدِيث للشَّكّ عِنْد بَعضهم وَقَالَ عِيسَى بن دِينَار وَابْن نَافِع لَيست للشَّكّ وَمعنى ذَلِك أنسى أَنا أَو ينسيني الله تَعَالَى قَالَ وَيحْتَاج هَذَا إِلَيّ بَيَان لِأَنَّهُ أضَاف أحد النسيانين إِلَيْهِ وَالثَّانِي إِلَى الله تَعَالَى وَإِن كُنَّا نعلم أَنه إِذا نسي فَإِن الله هُوَ الَّذِي نساه أَيْضا وَذَلِكَ يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا أَن يُرِيد لأنسى فِي الْيَقَظَة وأنسى فِي النّوم فَأصَاب النسْيَان فِي الْيَقَظَة إِلَيْهِ لِأَنَّهَا حَال التَّحَرُّز فِي غَالب أَحْوَال النَّاس وأضاف النسْيَان فِي النّوم إِلَى غَيره لما كَانَت حَالا يقل فِيهَا التَّحَرُّز وَلَا يُمكن فِيهَا مِنْهُ مَا يُمكن فِي حَال الْيَقَظَة وَالثَّانِي أَن يُرِيد إِنِّي لأنسى على حسب مَا جرت الْعَادة بِهِ من النسْيَان مَعَ السَّهْو والذهول عَن الْأَمر أَو أنسى مَعَ تذكر الْأَمر والاقبال عَلَيْهِ والتفرغ لَهُ فأضاف أحد النسيانين إِلَى نَفسه لما كَانَ كالمضطر إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.