[٤٤٧] عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر هِيَ زَوْجَة هِشَام وَبنت عَمه عَن أَسمَاء بنت أبي بكر هِيَ جدة هِشَام وَفَاطِمَة جَمِيعًا آيَة بِالرَّفْع أَي هَذِه آيَة فَقُمْت حَتَّى تجلاني بمثناة وجيم وَلَام مُشَدّدَة أَي غطاني الغشي هُوَ بِفَتْح الْغَيْن وَسُكُون الشين وَتَخْفِيف الْيَاء وَرُوِيَ بِكَسْر الشين وَتَشْديد الْيَاء وهما بِمَعْنى قَالَ بن بطال الغشي مرض يعرض من طول التَّعَب وَالْوُقُوف وَهُوَ ضرب من الاغماء إِلَّا أَنه دونه رَأَيْته بِضَم الْهمزَة حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار ضبط بالحركات الثَّلَاث فيهمَا وَلَقَد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَالَ الْبَاجِيّ بَيَان أَنه أعلم بذلك فِي ذَلِك الْوَقْت قَالَ والفتنة الاختبار وَلَيْسَ الاختبار فِي الْقَبْر بِمَنْزِلَة التَّكْلِيف وَالْعِبَادَة وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إِظْهَار الْعَمَل وإعلام الْمَآل وَالْعَاقبَة كاختبار الْحساب انْتهى والْحَدِيث مُطلق وَبَين فِي رِوَايَة أُخْرَى أَن الْمُؤمن يفتن سبعا وَالْمُنَافِق أَرْبَعِينَ صباحا مثل أَو قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال كَذَا ورد بترك التَّنْوِين فِي الأول وإثباته فِي الثَّانِي قَالَ بن مَالك وتوجيهه أَن أَصله مثل فتْنَة الدَّجَّال أَو قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال فَحذف مَا أضيف إِلَيْهِ مثل وَترك على هَيئته قبل الحذفة لَهُ لدلَالَة مَا بعده عَلَيْهِ قَالَ الْكرْمَانِي وَجه الشّبَه بَين الفتنتين الشدَّة والهول والهموم لَا أَدْرِي أَيَّتهمَا قَالَت أَسمَاء جملَة مُعْتَرضَة بَين بهَا الرَّاوِي أَن الشَّك مِنْهُ هَل قَالَت أَسمَاء مثل أَو قَالَت قَرِيبا قَالَ بن عبد الْبر وَفِيه أَنهم كَانُوا يراعون الْأَلْفَاظ فِي الحَدِيث الْمسند مَا علمك بِهَذَا الرجل قَالَ القَاضِي عِيَاض قيل يحْتَمل أَنه مثل للْمَيت فِي قَبره وَالْأَظْهَر أَنه سمي لَهُ نم صَالحا قَالَ القَاضِي أَي لَا روع عَلَيْك مِمَّا تروع بِهِ الْكَفَرَة من الْعرض على النَّار أَو غَيرهم من عَذَاب الْقَبْر إِن كنت لمؤمنا بِالْكَسْرِ وَهِي المخففة من الثَّقِيلَة وَاللَّام هِيَ الفارقة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute