[٣٥٨] عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تصلي الضُّحَى ثَمَانِي رَكْعَات قَالَ الْبَاجِيّ يحْتَمل أَنَّهَا كَانَت تفعل ذَلِك بِخَبَر مَنْقُول عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَخَبَر أم هَانِئ وَلِهَذَا اقتصرت على هَذَا الْعدَد وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا الْمِقْدَار هُوَ الَّذِي كَانَ يُمكنهَا المداومة عَلَيْهِ قَالَ وَلَيْسَ صَلَاة الضُّحَى من الصَّلَوَات المحصورة بِالْعدَدِ فَلَا يُزَاد عَلَيْهَا وَلَا ينقص مِنْهَا وَلكنهَا من الرغائب الَّتِي يفعل الْإِنْسَان مِنْهَا مَا أمكنه قلت وَهَذَا الَّذِي قَالَه هُوَ الصَّوَاب الْمُخْتَار فَلم يرد فِي شَيْء من الْأَحَادِيث مَا يدل على حصرها فِي عدد مَخْصُوص وَقد أخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن الْأسود أَن رجلا سَأَلَهُ كم أُصَلِّي الضُّحَى قَالَ كم شِئْت وَأخرج عَن الْحسن أَنه سُئِلَ هَل كَا أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يصلونَ الضُّحَى قَالَ نعم كَانَ مِنْهُم من يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَمِنْهُم من يُصَلِّي أَرْبعا وَمِنْهُم من يمد إِلَى نصف النَّهَار وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن الْحسن أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ كَانَ من أَشد الصَّحَابَة توخيا لِلْعِبَادَةِ وَكَانَ يُصَلِّي عَامَّة الضُّحَى وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عبد الله بن غَالب انه كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مائَة رَكْعَة وَقد قَالَ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ لم أر عَن أحد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ أَنه حصرها فِي اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة وَلَا عَن أحد من أَئِمَّة الْمذَاهب كالشافعي وَأحمد وَإِنَّمَا ذكر ذَلِك الرَّوْيَانِيّ فَقَط فتابعه الرَّافِعِيّ ثمَّ النَّوَوِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.