يَقُولُونَ لَا تَبْعُدْ وَمَنْ يَكُ فَوْقَهُ ذِرَاعَانِ مِنْ تُرْبِ الْحَفِيرَةِ يَبْعُدِ،
قَالَ: فَبَكَى الْمَهْدِيُّ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَفِيكُمْ مَنْ يَكْتُبُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً بَيْضَاءَ، فَنَاوَلَنِيهَا، فَقَالَ: اكْتُبْ وَلَا تَعْدُ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ. " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْتَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ أَمَتَهُ لُؤْلُؤَةَ السَّوْدَاءَ، خَوْفًا مِنِ اقْتِحَامِ الْعَقَبَةِ، وَرَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ، فَهِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْهَا، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ وَالْمِنَّةُ عَلَيَّ وَعَلَيْهَا وَاحِدَةٌ، وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ ".
وَأَخَذَ الْكِتَابَ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: أَحْسَنَ - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - الشَّيْخُ فِيمَا طَوَّقَ لِلْعَقَبَةِ مِنَ الْعَثْرَةِ، نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا اشْتَرَيْتَ [لِي] ، أَلْفَ عبد، وأعتقهم، وَكَتَبْتَ شَرْطَهُمْ مِثْلَ هَذَا الشَّرْطِ ".
سُئِلَ شَيخنَا أَبُو مُوسَى عَن مولده فَقَالَ: فِي شَوَّال من سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَتُوفِّي - رَحمَه اللَّه - فِي يَوْم الْجُمُعَة فِي الرَّابِع من شهر رَمَضَان من سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة، وَدفن من الْغَد بجبل قاسيون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.