وَمَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَ زَلَّ، وَلَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ، فَإِنَّ رَبَّنَا جَلَّ وَعَلَا مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الوَحْدَانِيَّةِ، مَنْعُوتٌ بِنُعُوتِ الفَرْدَانِيَّةِ، لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ أَحَدٌ مِنَ البَرِيَّةِ.
تَعَالَى عَنِ الحُدُودِ وَالغَايَاتِ، وَالأَرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لَا تَحْوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ المُبْتَدَعَاتِ (١).
(١) هَذَا مِنَ الأَلْفَاظِ المُجْمَلَةِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ بِهَا الشَّرْعُ، وَلَعَلَّ المُؤَلِّفَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «الحُدُودِ» أَيِ: الَّتِي يَعْلَمُهَا البَشَرُ.«وَالغَايَاتِ»: تَنْزِيهٌ لِلَّهِ عَنْ مُشَابَهَةِ المَخْلُوقَاتِ فِي حِكْمَتِهِ.«وَالأَرْكَانِ وَالأَعضَاءِ وَالأَدَوَاتِ»: تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ مُشَابَهَةِ المَخْلُوقَاتِ فِي صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ.وَ «لَا تَحْوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ»: أَيِ: السِّتُّ المَخْلُوقَةُ، وَلَيْسَ المُرَادُ: نَفْيَ عُلُوِّ اللَّهِ وَاسْتِوَاءِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute