٣٨٦ - (١٤٢) حدثنا محمد: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: لَمَّا أَحَسَّ جُنْدُبٌ بِقُدُومِ عَلِيٍّ وَخَافَ أَنْ يَكُونَ سَنَمَ؟ الشَّرِّ، خَرَجَ يَمْشِي وَاتَّبَعَهُ بَنُو عَدِيٍّ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَوْصِنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، فَمَا ترى ما قَدْ حَضَرْنَا، فَمَا رَاجَعَهُمُ الْحَدِيثَ حَتَّى بَلَغَ الْمَنْجَشَانِيَّةَ رَجَاءَ أَنْ يَرْجِعُوا، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَنْجَشَانِيَّةَ وَعَرَفَ أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِرَائِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اتَّقُوا الله واقرأوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهُدَى النَّهَارِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِذَا عَرَضَ الْبَلاءُ فَاجْعَلُوا أَمْوَالَكُمْ دُونَ أَنْفُسِكُمْ، فَإِذَا نَزَلَ الْبَلاءُ / فَاجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ دُونَ دِينِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْخَائِبَ مَنْ خَابَ دِينُهُ، وَالْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ دِينُهُ، أَلا لا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ وَلا غِنًى بَعْدَ النَّارِ، لأَنَّ النَّارَ لا يُفَكُّ أَسِيرُهَا وَلا يَبْرَأُ ضَرِيرُهَا وَلا يُطْفَأُ حَرِيقُهَا، وَإِنَّهُ لَيُحَالُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ بِمِلْءِ كَفِّ دَمٍ أَصَابَهُ مِنْ دَمِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَجَدَهَا يُرَدُّ عَنْهَا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الآدَمِيَّ إِذَا مَاتَ فَدُفِنَ لا يُنْتِنُ أَوَّلُ مِنْ بطنه، ⦗٣١٤⦘ فَلا تَجْعَلُوا مَعَ النَّتْنِ خَبَثًا، اتَّقُوا اللَّهَ فِي الأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ وَاجْتَنِبُوا، ثُمَّ سَلَّمَ وَرَكِبَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.