٢١١ - (١٢) حَدَّثَنَا محمد، قال: حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبًا مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلامَ، فَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا مَرُّوا فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا فَرُدُّوا عليهم السلام، فأخبرني أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، فَقَالَ لَهُ: لَقِيتُ المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثَلاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِيَدِي الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ يدي جناحين، أطير بهما مع جبريل وميكائيل عليهما السَّلامُ، أَنْزِلُ مِنَ / الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُ، وَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَلا يُصَدِّقُ النَّاسُ، فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَأَخْبِرْ بِهِ النَّاسَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَرَّ بِي مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَجْمَعِينَ وَلَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ يَدَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ، فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن جعفراً ⦗٢٢٦⦘ عَلَيْهِ السَّلامُ لَقِيَهُمْ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ: الطَّيَّارَ فِي الجنة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.