١٤٠ - (٨) حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن إبراهيم الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ قَدِ الْتَقَتْ تُرْقُوَتَاهُ مِنَ الْكِبَرِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ، مَنْ أَدْرَكْتَ؟ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، ⦗١٨٠⦘ قُلْتُ: فَمَا غَزَوْتَ؟ قَالَ: الْيَرْمُوكُ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ فِتْيَةٍ مِنْ عَكٍّ وَالأَشْعَرِيِّينَ حُجَّاجًا، فَأَصَبْنَا بَيْضَ نَعَامٍ وَقَدْ أَحْرَمْنَا، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَعَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهُ شَيْءٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَدْبَرَ وَقَالَ: اتَّبِعُونِي، حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَ فِي حُجْرَةٍ مِنْهَا، فَأَجَابَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَ: أَثَمَّ أَبُو حَسَنٍ، قَالَتْ: لا، هُوَ فِي الْمَقْثَأَةِ، فَأَدْبَرَ وَقَالَ: اتَّبِعُونِي، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَإِذَا مَعَهُ غُلامَانِ أَسْوَدَانِ وَهُوَ يُسَوِّي التُّرَابَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ فِتْيَةٌ مِنْ عَكٍّ وَالأَشْعَرِيِّينَ أَصَابُوا بَيْضَ نَعَامٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، / قَالَ: أَلا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ، قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِإِتْيَانِكَ، قَالَ: يَضْرِبُونَ الْفَحْلَ قَلائِصَ أَبْكَارًا بِعَدَدِ الْبَيْضِ، فَمَا نَتَجَ مِنْهَا أَهْدَوْهُ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِنَّ الإِبِلَ تَخْدِجُ، قَالَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَالْبَيْضُ يَمْرُقُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ لا تُنْزِلَنَّ بِي شَدِيدَةً إِلا وَأَبُو الحسن إلى جنبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.