قَالَ الله تَعَالَى {أَفلا يتدبرون الْقُرْآن وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا} وَقَالَ تَعَالَى {واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا}
وَأما إِذا نظرت إِلَى أهل الْأَهْوَاء والبدع رَأَيْتهمْ مُتَفَرّقين مُخْتَلفين وشيعا وأحزابا لَا تكَاد تَجِد اثْنَيْنِ مِنْهُم على طَريقَة وَاحِدَة فِي الِاعْتِقَاد يبدع بَعضهم بَعْضًا بل يرتقون إِلَى التَّكْفِير يكفر الابْن أَبَاهُ وَالرجل أَخَاهُ وَالْجَار جَاره
تراهم أبدا فِي تنَازع وتباغض وَاخْتِلَاف تَنْقَضِي أعمارهم وَلما تتفق كلماتهم {تحسبهم جَمِيعًا وَقُلُوبهمْ شَتَّى ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ}
أَو مَا سَمِعت أَن الْمُعْتَزلَة مَعَ اجْتِمَاعهم فِي هَذَا اللقب يكفر البغداديون مِنْهُم الْبَصرِيين والبصريون مِنْهُم البغداديون وَيكفر أَصْحَاب أبي عَليّ الجبائي ابْنه أَبَا هَاشم وَأَصْحَاب أبي هَاشم يكفرون أَبَاهُ أَبَا عَليّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.