وَهَذِه الْأَشْيَاء كلهَا علمية لَا عملية وَإِنَّمَا تروى لوُقُوع علم السَّامع بهَا فَإِذا قُلْنَا إِن خبر الْوَاحِد بهَا لَا يجوز أَن يُوجب الْعلم حملنَا أَمر الْأمة فِي نقل هَذِه الْأَخْبَار على الْخَطَأ وجعلناهم لاغين هاذين مشتغلين بِمَا لَا يُفِيد أحدا شَيْئا وَلَا يَنْفَعهُ وَيصير كَأَنَّهُمْ قد دونوا فِي أُمُور الدّين مَا لَا يجوز الرُّجُوع إِلَيْهِ والاعتماد عَلَيْهِ
وَرُبمَا يترقى هَذَا القَوْل إِلَى أعظم من هَذَا فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أدّى هَذَا الدّين إِلَى الْوَاحِد فالواحد من أَصْحَابه ليؤدوه إِلَى الْأمة وينقلوا عَنهُ فَإِذا لم يقبل قَول الرَّاوِي لِأَنَّهُ وَاحِد رَجَعَ هَذَا الْعَيْب إِلَى الْمُؤَدِّي نَعُوذ بِاللَّه من هَذَا القَوْل الشنيع والاعتقاد الْقَبِيح
وَيدل عَلَيْهِ أَن الْأَمر مشتهر فِي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث الرُّسُل إِلَى الْمُلُوك إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَملك الْإسْكَنْدَريَّة وَإِلَى أكيدر دومة وَغَيرهم من مُلُوك الْأَطْرَاف وَكتب إِلَيْهِم كتبا على مَا عرف وَنقل واشتهر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.