فأين يذهب مَنْ تولَّى عن توحيد ربّه وطاعته، ولم يرفع رأسًا بأمره ودعوته، وكذَّب رسولَه وأعرضَ عن متابعته، وحادَ عن شريعته، ورَغِبَ عن ملَّتِه واتَّبع غير سُنَّتِه، ولم يستمسك (٣) بعهده، ومكَّن الجهلَ من نفسه، والهوى والعنادَ من قلبِه، والجحودَ والكفرَ مِنْ صَدْرهِ، والعصيانَ والمخالفةَ مِنْ جوارحه، فقد قابل خبر الله بالتكذيب، وأمْرَهُ بالعصيان، ونهيَه بالارتكاب، يَغْضَبُ الربُّ وهو راضٍ، ويرضى وهو غضبان، يحبُّ ما يبغض، ويبغض ما يحبُّ، ويوالي من يعاديه، ويعادي من
(١) في هامش "ب": "العذاب". (٢) زيادة في "غ، وب". (٣) في "ج": "يتمسك".