وقال عبد الله بن مسعود: لو وُضِعَ عِلْم أحياء العرب في كِفَّة وعِلْمُ عُمَرَ في كِفَّة لَرَجَحَ بهم عِلْمُ عمر. قال الأعمش: فذكروا ذلك لإبراهيم فقال: عبدُ الله إنْ كنَّا لَنَحْسبُه قد ذهب بتسعة أعشار العلم (١).
وقال سعيد بن المسيِّب: ما أعلم أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ أعْلَمَ من عُمَرَ بنِ الخطَّاب (٢).
وقال الشَّعبِيُّ: قضاةُ الناس أربعة: عمر، وعليٌّ، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري (٣).
وكانت عائشة ﵂ مقدمة في: العلم، والفرائض، والسنن والأحكام، والحلال والحرام، والتفسير.
قال عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْر: ما جالستُ أحدًا قط أعْلَمَ بقضاءِ، ولا بحديثِ الجاهليَّة، ولا أروى للشِّعر، ولا أعْلَمَ بفريضةٍ ولا طبٍّ مِنْ عائشة (٤).
وقال عطاء: كانت عائشةُ أعلمَ النَّاس وأَفْقَهَ النَّاس (٥).
وقال البخاريُّ في "تاريخه": روى العِلْمَ عن أبي هريرةَ ثمانمائة رجلٍ، ما بين صاحب وتابع (٦).
وقال عبد الله بن مسعود: إنَّ الله نَظَرَ في قُلوب العبادِ، فوجد قَلْبَ
(١) تقدم قبل قليل. (٢) انظر: "طبقات ابن سعد": (٢/ ٣٥١). (٣) تقدم قبل قليل. (٤) أخرجه الحاكم: (٤/ ١١). وانظر: "سير أعلام النبلاء": (٢/ ١٨٣). (٥) المصدر نفسه. (٦) انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري: (٣/ ٦٢).