وقال عُقْبَةُ بنُ عامرٍ (١): ما أرى أحدًا أعْلَمَ بما أُنْزِل على محمدٍ من عبد الله. فقال أبو موسى: إنْ تَقُلْ ذلك فإنه كان يسمع حين لا نَسمع، ويَدْخلُ حين لا نَدْخُل (٢).
وقال مَسْرُوقٌ: قال عبد الله: ما أُنْزِلَتْ سورةٌ إلا وأنا أعلم فيما أنزلت، ولو أَنّي أعلم أنَّ رجلًا أعْلَمُ بكتاب الله مني تبلُغُه الإِبِل والمَطَايَا لأتَيْتُه (٣).
وقال عبدُ الله بن بُرَيْدَة في قوله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ [محمد: ١٦]. قال: هو عبد الله بن مسعود (٤).
وقيل لمسروق: كانت عائشة تُحْسِنُ الفَرائِضَ؟ قال: والله لقد رأيتُ الأكابرَ من أصحابِ رسول الله ﷺ يسألونها عن الفَرائِضِ (٥).
وقال أبو موسى: ما أشكل علينا -أصحابَ محمد ﷺ- حديثٌ قَطّ
= (٥٠٩٦) والطبراني في الكبير برقم (٨٤٥٦)، والبيهقي في "الدلائل": (٨٤١٦). (١) في "غ، ص، ب": "عمر"، وفي "ج": "عتبة بن عمر". (٢) أخرجه ابن سعد: (٢/ ٣٤٢). (٣) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن مسعود: (٤/ ١٩١٣). (٤) انظر: "تفسير البغوي": (٤/ ١٥٦ - ١٥٧)، "تفسير القرطبي": (١٦/ ٢٣٨)، "الدر المنثور": (٦/ ٥٠). (٥) أخرجه الترمذي في المناقب، باب فضل عائشة ﵂: (١٠/ ٣٨٠). وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب"، والحاكم: (٤/ ١١) على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.