وقال تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠)} [الإسراء:٥٠]، ضرب الله مثلاً بالحجارة في الصلابة، ووصفها بالقسوة، وقارب بينها وبين الحديد وهي صفات يعرفها عامة الناس، ويلمسونها في حياتهم اليومية، ولذلك فإن لها قوة الإقناع المباشر (٢).
ومن الوسائل الإقناعية في القرآن الكريم:
الأمثال، والقسم والجدل: ذلك أن الإقناع إما بالتقريب والإبراز للمعقول في صورة المحس، وذلك هو المثل، وإما بتوكيد الخبر، وطريقة القسم، وإما بالحجة وطريقة الجدل (٣).
وأخذ أسلوب الحوار وعرض الآراء في القرآن الكريم، جانباً واسعاً منه إذ هو سبيل للوصول إلى الحقائق، وكشف الشبهات، ولذا دعا القرآن الكريم إلى الحوار مع الآخرين حواراً رفيعاً مهذباً، كما قال تعالى:{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[العنكبوت:٤٦](٤).
(١) خالد حسن حمدان: الإقناع أسسه وأهدافه: مقال بموقع جامعة أم القرى بتاريخ ١٤٢٦ هـ (٢) محمد سميح عافية: القرآن وعلوم الأرض، الزهراء للإعلام العربي، ط ١ ١٤١٤ هـ، ص (٦٨). (٣) محمد القيعي: الأصلان في علوم القرآن، حقوق الطبع محفوظة للمؤلف، ط ٤ ١٤١٧ هـ، ص (٣٣٤). (٤) أحمد سيف الدين: الحوار مع أصحاب الأديان، كتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية ص (٢٠).