١٥٢١ - الثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن عمر: أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي، وَأَنت توفاها، لَك مماتها ومحياها، إِن أحييتها فاحفظها، وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة. " فَقَالَ لَهُ رجلٌ: أسمعت هَذَا من عمر. فَقَالَ: من خيرٍ من عمر، من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
١٥٢٢ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن زَاذَان أبي عمر، عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " من ضرب غُلَاما لَهُ حدا لم يَأْته، أَو لطمه، فَإِن كَفَّارَته أَن يعتقهُ ".
وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة:
" من لطم مَمْلُوكه، أَو ضربه فكفارته أَن يعتقهُ ".
قد بَقِي حَدِيث، اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على إِخْرَاج شَيْء من أَوله، فأخرجناه وَكَذَلِكَ فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ. وَفِي آخِره زِيَادَة لَيست عِنْد البُخَارِيّ. فَأخْرج الحَدِيث بِكَمَالِهِ أَبُو مَسْعُود فِيمَا انْفَرد بِهِ مُسلم، وَلم يُنَبه على مَا اتفقَا عَلَيْهِ من أَوله، لِأَنَّهُ رَاعى التراجم.
وَهُوَ من رِوَايَة سَالم عَن أَبِيه أَنه سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول:
" إِن الْفِتْنَة تَجِيء من هَا هُنَا " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْو الْمشرق: " من حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان ".
وَهَذَا الْمَعْنى قد أخرجه البُخَارِيّ من طرقه عَن ابْن عمر، ثمَّ زَاد مُسلم بعد هَذَا فِي الحَدِيث نَفسه: وَأَنْتُم يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض، وَإِنَّمَا قتل مُوسَى الَّذِي قتل من آل فِرْعَوْن خطأ، فَقَالَ الله لَهُ: {وَقتلت نفسا فنجيناك من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا} [سُورَة طه] ، فَهَذِهِ الزِّيَادَة لمُسلم وَحده من رِوَايَة سَالم عَن أَبِيه.
آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من مُسْند ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.