وَزَاد حبَان فِي رِوَايَته عَن جوَيْرِية قَالَ: فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(أدام الله ذَلِك من صنيعٍ ... وَحرق فِي نَوَاحِيهَا السعير)
(ستعلم أَيّنَا فِيهَا بنزهٍ ... وَتعلم أَي أرضينا تضير)
١٣٧٤ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ينزل بِذِي الحليفة حِين يعْتَمر، وَفِي حجَّته حِين يحجّ، تَحت سمرةٍ فِي مَوضِع الْمَسْجِد الَّذِي بِذِي الحليفة. وَكَانَ إِذا رَجَعَ من غزوٍ وَكَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيق، أَو حج أَو عمرةٍ، هَبَط بطن وادٍ، فَإِذا ظهر من بطن وادٍ أَنَاخَ بالبطحاء الَّتِي على شَفير الْوَادي الشرقية، فعرس ثمَّ حَتَّى يصبح، لَيْسَ عِنْد الْمَسْجِد الَّذِي بحجارةٍ، وَلَا على الأكمة الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِد، كَانَ ثمَّ خليج يُصَلِّي عبد الله عِنْده، فِي بطن كثب كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ يُصَلِّي، فدحا السَّيْل فِيهِ بالبطحاء حَتَّى دفن ذَلِك الْمَكَان الَّذِي كَانَ عبد الله يُصَلِّي فِيهِ.
وَأَن عبد الله بن عمر حَدثهُ:
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى حَيْثُ الْمَسْجِد الصَّغِير الَّذِي دون الْمَسْجِد الَّذِي بشرف الروحاء. وَقد كَانَ عبد الله يعلم الْمَكَان الَّذِي صلى فِيهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ينزل ثمَّ عَن يَمِينك حِين تقوم فِي الْمَسْجِد وَتصلي، وَذَلِكَ الْمَسْجِد على حافة الطَّرِيق الْيُمْنَى وَأَنت ذاهبٌ إِلَى مَكَّة، بَينه وَبَين الْمَسْجِد الْأَكْبَر رميةٌ بِحجر أَو نَحْو ذَلِك.
وَأَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعرق الَّذِي عِنْد منصرف الروحاء، وَذَلِكَ الْعرق انْتِهَاء طرفه على حافة الطَّرِيق دون الْمَسْجِد الَّذِي بَينه وَبَين المنصرف وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة. وَقد ابتني ثمَّ مَسْجِد، فَلم يكن عبد الله يُصَلِّي فِي ذَلِك الْمَسْجِد، كَانَ يتْركهُ عَن يسَاره ووراءه وَيُصلي أَمَامه إِلَى الْعرق نَفسه، وَكَانَ عبد الله يروح من الروحاء فَلَا يُصَلِّي الظّهْر حَتَّى يَأْتِي ذَلِك الْمَكَان فَيصَلي فِيهِ الظّهْر، وَإِذا أقبل من مَكَّة، فَإِن مر بِهِ قبل الصُّبْح بساعةٍ أَو من آخر السحر، عرس حَتَّى يُصَلِّي بهَا الصُّبْح.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute