وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر، ومُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ حَدِيث مَالك.
وَمن حَدِيث جرير بن حَازِم عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
رأى عمر عطارداً التَّمِيمِي يُقيم بِالسوقِ حلَّة سيراء - وَكَانَ رجلا يغشى الْمُلُوك ويصيب مِنْهُم. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْت عطارداً يُقيم فِي السُّوق حلَّة سيراء، فَلَو اشْتَرَيْتهَا فلبستها لوفود الْعَرَب إِذا قدمُوا عَلَيْك، وَأَظنهُ قَالَ: ولبستها يَوْم الْجُمُعَة. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة " فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك أُتِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بحللٍ سيراء، فَبعث إِلَى عمر بحلة، وَبعث إِلَى أُسَامَة بن زيد بحلة، وَأعْطى عَليّ بن أبي طَالب حلَّة، وَقَالَ: " شققها خمرًا بَين نِسَائِك " قَالَ: فجَاء عمر بحلته يحملهَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعثت إِلَيّ بِهَذِهِ وَقد قلت بالْأَمْس فِي حلَّة عُطَارِد مَا قلت. فَقَالَ: " إِنِّي لم أبْعث بهَا إِلَيْك لتلبسها، وَلَكِن بعثت بهَا إِلَيْك لتصيب بهَا " وَأما أُسَامَة فراح فِي حلته، فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نظرا عرف أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد أنكر مَا صنع، فَقَالَ: يَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مَا تنظر إِلَيّ؟ فَأَنت بعثت إِلَيّ بهَا. فَقَالَ: " إِنِّي لم أبْعث بهَا إِلَيْك لتلبسها، وَلَكِن بعثت بهَا لتشققها خمرًا بَين نِسَائِك ".
وَحكى البرقاني أَن البُخَارِيّ أخرج من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عمر رأى حلَّة سيراء من حَرِير، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَو ابتعت هَذِه، وَأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث إِلَى عمر بحلة سيراء كساها إِيَّاه. @ ١٢٦٦ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجلٌ آتَاهُ الله الْقُرْآن، فَهُوَ يقوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار، ورجلٌ آتَاهُ الله مَالا، فَهُوَ يُنْفِقهُ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute