عَبَّاس:
وقصت رجلا نَاقَته وَهُوَ محرم مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَأَمرهمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يغسلوه بِمَاء وَسدر، ويكشفوا وَجهه. حسبته قَالَ: وَرَأسه، فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ يُلَبِّي.
١٠٣٨ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن الْقَاسِم بن أبي بزَّة، واسْمه أبي بزَّة نَافِع عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فتلوت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي " الْفرْقَان " {وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله} إِلَى آخر الْآيَة. قَالَ: هَذِه آيَة مَكِّيَّة. نسختها آيَة مَدَنِيَّة: {وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم} [النِّسَاء] .
وَفِي حَدِيث هِشَام بن يُوسُف أَن سعيد بن جُبَير قَالَ:
اخْتلف أهل الْكُوفَة فِي قتل الْمُؤمن، فرحلت فِيهِ إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: نزلت فِي آخر مَا نزل وَلم ينسخها شيءٌ
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة بِمَكَّة: {وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر} إِلَى وَقَوله {مهانا} فَقَالَ الْمُشْركُونَ: وَمَا يُغني عَنَّا الْإِسْلَام وَقد عدلنا بِاللَّه، وَقد قتلنَا النَّفس الَّتِي حرم الله، وأتينا الْفَوَاحِش، فَأنْزل الله تبَارك وَتَعَالَى: {إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا} إِلَى آخر الْآيَة [الْفرْقَان] . زَاد فِي حَدِيث أبي النَّصْر: فَأَما من دخل فِي الْإِسْلَام وعقله ثمَّ قتل فَلَا تَوْبَة لَهُ. وَفِي حَدِيث جرير عَن مَنْصُور نَحوه.
وَفِي حَدِيث شُعْبَة من رِوَايَة غنْدر عَنهُ، وَمن رِوَايَة عَبْدَانِ بن عُثْمَان عَن أَبِيه عَنهُ عَن مَنْصُور عَن سعيد قَالَ:
أَمرنِي عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى أَن أسأَل ابْن عَبَّاس عَن هَاتين الْآيَتَيْنِ: {وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم} فَسَأَلته فَقَالَ: لم ينسخها شَيْء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.