وَأَخْرَجَا عَن عَطاء بن أبي رَبَاح أَن ابْن عَبَّاس أرسل إِلَى ابْن الزبير أول مَا بُويِعَ لَهُ: أَنه لم يكن يُؤذن للصَّلَاة يَوْم الْفطر، فَلَا تؤذن لَهَا. قَالَ: فَلم يُؤذن لَهَا ابْن الزبير يَوْمه. وَأرْسل إِلَيْهِ مَعَ ذَلِك: إِنَّمَا الْخطْبَة بعد الصَّلَاة، وَأَن ذَلِك قد كَانَ يفعل. قَالَ: فصلى ابْن الزبير قبل الْخطْبَة.
وَعَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس، وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَا: لم يكن يُؤذن يَوْم الْفطر وَلَا يَوْم الْأَضْحَى.
جعل ابْن مَسْعُود هَذَا وَالَّذِي قبله فِي الْأَذَان طرفا من حَدِيث عَطاء فِي وعظ النِّسَاء، وَجمع أَسَانِيد ذَلِك فِي الأول، وَلم يذكر متن الْأَذَان، وَيحْتَمل أَن يفرد ذَلِك من حَدِيث الْأَذَان؛ لِأَنَّهُمَا مَعْنيانِ مُخْتَلِفَانِ، وَلِأَنَّهُمَا أفرداه عَن الأول فِي الْكِتَابَيْنِ.
١٠٠٦ - الثَّلَاثُونَ: عَن سُلَيْمَان بن أبي مُسلم الْأَحول عَن طَاوس: أَنه سمع ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، أَنْت قيم السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت الْحق، وَوَعدك الْحق، ولقاؤك حقٌّ، وقولك حقٌّ، وَالْجنَّة حقٌّ، وَالنَّار حقٌّ، والنبيون حقٌّ، ومحمدٌ حقٌّ، والساعة حقٌّ. اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت.
وَفِي حَدِيث ثَابت بن مُحَمَّد:
" وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني. أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَو: لَا إِلَه غَيْرك ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.