وَمن رِوَايَة عمَارَة بن زُرَيْق أَيْضا عَن أبي إِسْحَاق قَالَ:
كنت مَعَ الْأسود بن يزِيد جَالِسا فِي الْمَسْجِد الْأَعْظَم ومعنا الشّعبِيّ، فَحدث الشّعبِيّ بِحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يَجْعَل لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة، فَأخذ الْأسود كفا من حَصى فَحَصَبه بِهِ وَقَالَ: وَيلك، أتحدث بِمثل هَذَا؟ قَالَ عمر: لَا نَتْرُك كتاب الله وَسنة نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقَوْل امْرَأَة لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حفظت أَو نسيت، لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة، قَالَ الله عز وَجل: {لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة} [سُورَة الطَّلَاق] .
وَفِي حَدِيث أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم بن صخير الْعَدوي عَن فَاطِمَة بنت قيس:
أَن زَوجهَا طَلقهَا ثَلَاثًا، فَلم يَجْعَل لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وَقَالَت: قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " إِذا حللت فآذنيني " فآذنته، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَة وَأَبُو جهم وَأُسَامَة بن زيد، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أما مُعَاوِيَة فَرجل تربٌ لَا مَال لَهُ، وَأما أَبُو جهم فَرجل ضراب للنِّسَاء، وَلَكِن أُسَامَة ". فَقَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَة، أُسَامَة. فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله خيرٌ لَك " فتزوجته، فاغتبطت.
وَفِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان أَنَّهَا قَالَت:
أرسل إِلَيّ زَوجي أَبُو عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة عَيَّاش بن أبي ربيعَة بطلاقي، وَأرْسل مَعَه بِخَمْسَة آصَع تمرٍ، وَخَمْسَة آصَع شعيرٍ، فَقلت: أما لي نَفَقَة إِلَّا هَذَا، وَلَا أَعْتَد فِي منزلكم؟ قَالَ: لَا، فشددت عَليّ ثِيَابِي، وأتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: " كم طَلَّقَك؟ " فَقلت: ثَلَاثًا. قَالَ: " صدق، لَيْسَ لَك نَفَقَة، اعْتدي فِي بَيت ابْن عمك ابْن أم مَكْتُوم " ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث فِيمَن خطبهَا، وَفِيه: " وَلَكِن عَلَيْك بأسامة بن زيد ".
وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم عَن الثَّوْريّ عَن ابْن صخير قَالَ:
دخلت أَنا وَأَبُو سَلمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.