٣٢٦٥ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا أخْبرته: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جاءها حِين أمره الله أَن يُخَيّر أَزوَاجه، قَالَت: فَبَدَأَ بِي، فَقَالَ: " إِنِّي ذاكرق لَك امراً، فَلَا عَلَيْك أَن تستعجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك " وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَت: ثمَّ قَالَ: " إِن الله قَالَ: {يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وَإِن كنتن تردن الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فَإِن الله أعد للمحسنات مِنْكُن أجرا عَظِيما} " [الْأَحْزَاب] إِلَى تَمام الْآيَتَيْنِ. فَقلت لَهُ: وَفِي أَي هَذَا استأمر أَبَوي؟ فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة.
زَاد فِي حَدِيث اللَّيْث وَابْن وهب عَن يُونُس: ثمَّ فعل أَزوَاج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] مثل مَا فعلت. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت:
قد خيرنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَلم نعده طَلَاقا ".
وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ قَالَ:
قَالَ مَسْرُوق: مَا أُبَالِي خيرت امْرَأَتي وَاحِدَة أَو مائَة أَو ألفا بعد أَن تختارني، وَلَقَد سَأَلت عَائِشَة فَقَالَت: قد خيرنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَفَكَانَ طَلَاقا؟ .
وَفِي حَدِيث أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق أَنَّهَا قَالَت:
خيرنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاخترناه، فَلم يعدها علينا شَيْئا.
٣٢٦٦ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة: أَنه كَانَ بَينه وَبَين أنَاس خُصُومَة فِي أَرض، فَدخل على عَائِشَة فَذكر لَهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.