آمَنت بك وبرسولك، وأحصنت فَرجي، فَلَا تسلط عَليّ هَذَا الْكَافِر، فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقَالَت:
اللَّهُمَّ إِن يمت يُقَال هِيَ قتلته، فَأرْسل فِي الثَّانِيَة أَو الثَّالِثَة فَقَالَ: وَالله مَا أرسلتم إِلَيّ إِلَّا شَيْطَانا، ارجعوها إِلَى إِبْرَاهِيم، وَأَعْطوهُ هَاجر. فَرَجَعت إِلَى إِبْرَاهِيم فَقَالَت: أشعرت أَن الله كبت الْكَافِر وَأَخْدَم وليدة ".
٢٤١٦ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا ثلاثةٌ: عِيسَى بن مَرْيَم، وَصَاحب جريج - وَكَانَ جريج رجلا عابداً، فَاتخذ صومعةً، فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أمه وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت: يَا جريج، فَقَالَ: يَا رب، أُمِّي وصلاتي، فَأقبل على صلَاته فَانْصَرَفت، فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت: يَا جريج، فَقَالَ:: يَا رب، أُمِّي وصلاتي، فَأقبل على صلَاته. فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ فَقَالَت: يَا جريج، فَقَالَ: أَي رب، أُمِّي وصلاتي، فَأقبل على صلَاته. فَقَالَت: اللَّهُمَّ لَا تمته حَتَّى ينظر إِلَى وُجُوه المومسات. فَتَذَاكَرَ بَنو إِسْرَائِيل جريجاً وعبادته، وَكَانَت امرأةٌ بغيٌّ يتَمَثَّل بحسنها، فَقَالَت: إِن شِئْتُم لأفتننه، قَالَ فتعرضت لَهُ، فَلم يلْتَفت إِلَيْهَا، فَأَتَت رَاعيا كَانَ يأوي إِلَى صومعته فأمكنته من نَفسهَا، فَوَقع عَلَيْهَا، فَحملت، فَلَمَّا ولدت قَالَت: هُوَ من جريج، فَأتوهُ فاستنزلوه، وهدموا صومعته وَجعلُوا يضربونه فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْت بِهَذِهِ الْبَغي فَولدت مِنْك. فَقَالَ: أَيْن الصَّبِي؟ فَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ: دَعونِي حَتَّى أُصَلِّي، فصلى، فَلَمَّا انْصَرف أَتَى الصَّبِي فطعن فِي بَطْنه وَقَالَ: يَا غُلَام، من أَبوك؟ قَالَ: فلانٌ الرَّاعِي، فَأَقْبَلُوا على جريج يقبلونه ويتمسحون بِهِ، وَقَالُوا، من نَبْنِي لَك صومعتك من ذهب. قَالَ: لَا، أعيدوها من طين كَمَا كَانَت، فَفَعَلُوا.
وَبينا صبيٌّ يرضع من أمه، فَمر بِهِ رجلٌ راكبٌ على دَابَّة فارهة وشارة حَسَنَة، فَقَالَت أمه:
اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا، فَترك الثدي وَأَقْبل إِلَيْهِ، فَنظر إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله، ثمَّ أقبل على ثديه فَجعل يرتضع " قَالَ: فَكَأَنِّي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.