الْقَوْم. قَالَ قَتَادَة: قلت لأنس: كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: ثَلَاثمِائَة، أوزهاء ثَلَاثمِائَة.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس:
أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ وَأَصْحَابه بالزوراء - قَالَ: والزوراء بِالْمَدِينَةِ عِنْد السُّوق وَالْمَسْجِد فِيمَا ثمَّة - دَعَا بقدح فِيهِ مَاء، فَوضع كَفه فِيهِ، فَجعل يَنْبع من بَين أَصَابِعه، فَتَوَضَّأ جَمِيع أَصْحَابه. قَالَ: قلت: كم كَانُوا يَا أَبَا حَمْزَة؟ قَالَ كَانُوا زهاء ثَلَاثمِائَة.
١٨٨١ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَة لأم سليم: قد سَمِعت صَوت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضَعِيفا أعرف فِيهِ الْجُوع، فَهَل عنْدك من شَيْء؟ فَقَالَت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثمَّ أخذت خماراً لَهَا فلفت الْخبز بِبَعْضِه، ثمَّ دسته تَحت ثوبي، وردتني بِبَعْضِه، وأرسلتني إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ: فَذَهَبت فَوجدت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَالِسا فِي الْمَسْجِد وَمَعَهُ النَّاس، فَقُمْت عَلَيْهِم، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أرسلك أَبُو طَلْحَة؟ " فَقلت: نعم. فَقَالَ: " ألطعام؟ " فَقلت: نعم. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمن مَعَه: " قومُوا ". قَالَ: فَانْطَلقُوا وَانْطَلَقت بَين أَيْديهم حَتَّى جِئْت أَبَا طَلْحَة، فَأَخْبَرته، فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: يَا أم سليم، قد جَاءَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عندنَا مَا نطعمهم. فَقَالَت: الله وَرَسُوله أعلم. وَقَالَ: فَانْطَلق أَبُو طَلْحَة حَتَّى لَقِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَأقبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعَه حَتَّى دخلا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " مَا عنْدك يَا أم سليم؟ " فَأَتَت بذلك الْخبز، فَأمر بِهِ ففت، وعصرت عَلَيْهِ أم سليم عكةً لَهَا فأدمته، ثمَّ قَالَ فِيهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا شَاءَ الله أَن يَقُول، ثمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لعشرة " فَأذن لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثمَّ خَرجُوا، ثمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لعشرة " فَأذن لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثمَّ خَرجُوا ثمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لعشرة " حَتَّى أكل الْقَوْم كلهم وشبعوا، وَالْقَوْم سَبْعُونَ رجلا أَو ثَمَانُون ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.