وَمن ذَلِك قَوْله {لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين} وَقَوله {فَإِن اعتزلوكم فَلم يُقَاتِلُوكُمْ وألقوا إِلَيْكُم السّلم فَمَا جعل الله لكم عَلَيْهِم سَبِيلا} نسخ ذَلِك قَوْله تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَأما قَوْله {وَلَا تقاتلوهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} فَإِن الله عز وَجل نسخهَا سَاعَة من نَهَار لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أعَاد تَحْرِيمهَا كَمَا كَانَ فَلَا يحل قتالها أبدا إِلَّا أَن يَبْتَدِئ الْمُشْركُونَ فِيهَا بِالْقِتَالِ فَيحل الْقِتَال للْمُسلمِ إِذا بدؤوه لقَوْله {وَلَا تقاتلوهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} الْآيَة فنسخها الله لنَبيه سَاعَة من نَهَار بقوله {فَقَاتلُوا أَئِمَّة الْكفْر إِنَّهُم لَا أَيْمَان لَهُم} إِلَى قَوْله {وهم بدؤوكم أول مرّة} إِلَى قَوْله {ويشف صُدُور قوم مُؤمنين} يَعْنِي خُزَاعَة من بني بكر حلفاء قُرَيْش
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute