وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض} حَدثنَا سنيد قَالَ حَدثنَا أَبُو سُفْيَان عَن معمر عَن قَتَادَة {وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض} قَالَ للْمُؤْمِنين وَقَالَ أَكثر الْعلمَاء لم يَأْذَن للْمَلَائكَة أَن يَسْتَغْفِرُوا للْكفَّار وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لمن فِي الأَرْض خُصُوص يَعْنِي الْمُؤمنِينَ ثمَّ بَين فِي الْمُؤمن مَا أبهمه فِي قَوْله {لمن فِي الأَرْض} فَقَالَ {وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا}
وَالْبَاب الْعَاشِر أَن يجمع الْعلمَاء على نسخ آيَة ثمَّ يَخْتَلِفُونَ فِي الناسخة مَاذَا أوجبت من الحكم فيجمعوا على حكم أَنَّهَا أوجبته وَنسخت مَا قبله ويختلفون فِي غَيره أثبت بالناسخة أم لَا من ذَلِك قَوْله عز وَجل {وَالَّذين آمنُوا وَلم يهاجروا مَا لكم من ولايتهم من شَيْء حَتَّى يهاجروا} وَكَانَ الْأَعرَابِي لَا يَرث قَرِيبه من الْمُهَاجِرين وَكَانُوا يتوارثون بِالْهِجْرَةِ حَتَّى نزلت {وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض} فَأَجْمعُوا أَن الْآيَة الأولى مَنْسُوخَة وَأَن الله جلّ ثَنَاؤُهُ أثبت الْمِيرَاث
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute