وَلَا أهل الصَّغَائِر وَإِن كَانَت الْآيَة فِي ظَاهر تلاوتها عَامَّة فَلم يعمهم إِذْ أخبر فِي آيَات أخر أَنه لَا يعذبهم وَكَذَلِكَ قَوْله {مَا على الْمُحْسِنِينَ من سَبِيل} وَقَوله {إِنَّا لَا نضيع أجر من أحسن عملا} فلزمكم أَن من أحسن من جَمِيع الْخلق وَلَو مِثْقَال ذرة أَن الله يدْخلهُ الْجنَّة فقلتم إِن الله قد أخبر أَنه إِنَّمَا يتَقَبَّل الله من الْمُتَّقِينَ فَقيل لكم فَمن اتَّقَاهُ بِأَقَلّ التَّقْوَى فقد دخل فِي الْعُمُوم بالْقَوْل فَإِن قُلْتُمْ إِنَّمَا أَرَادَ التائبين قيل لكم وَكَذَلِكَ إِنَّمَا أَرَادَ أَن يعذب على الْكَبَائِر من يَشَاء أَو يغْفر لَهُ لِأَنَّهُ قد أخبر بعد خَبره عَن عَذَابهمْ أَنه يغْفر لمن يَشَاء أَن يغْفر لَهُ مِنْهُم وَلم يعلمنَا بهم فَمن اسْتَثْنَاهُ فَهُوَ لَا محَالة مغْفُور ١١٢ لَهُ وَإِن كَانَ الِاسْتِثْنَاء لم يَقع على أحد بِعَيْنِه إِلَّا أَنا نعلم أَن بَعضهم يغْفر لَهُم كَمَا قَالَ فعلينا أَن نقطع بِمَا بَينه ونوقف مَا أوقفهُ وَهُوَ عَالم بِمن يَشَاء مغفرته وَمن يَشَاء عَذَابه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.