عن نافع: أن جهجاهاً الغفاري تناول عصا عثمان وكسرها على ركبته فأخذته الأكلة (٢) في رجله، وعن أبي قلابة، قال: كنت في رفقة بالشام سمعت صوت رجل يقول: يا ويلاه النار، وإذا رجل مقطوع اليدين والرجلين من الحقوين، أعمى العينين، منكباً لوجهه، فسألته عن حاله فقال: إني قد كنت ممن دخل على عثمان الدار، فلما دنوت منه صرخت زوجته فلطمتها فقال:"ما لك قطع اللَّه يديك ورجليك وأعمى عينيك وأدخلك النار! "، فأخذتني رعدة عظيمة وخرجت هارباً فأصابني ما ترى ولم يبقى من دعائه إلا النار، قال: فقلت له بعداً لك وسحقاً، أخرجهما ⦗٢٩⦘ الملأ في سيرته، وعن مالك أنه قال: كان عثمان مرَّ بحش كوكب (٣) فقال: إنه سيدفن هنا رجل صالح فكان أول من دفن فيه.
(١) السيوطي، تاريخ الخلفاء ص ١٣١. (٢) الأَكَلَة: الحكَّة. (٣) حش كوكب: موقع إلى جانب بقيع الغرقد بالمدينة.