٨١٢-
وَ"حَقُّ صِحَـ"ـاب ضَمَّ نَسْقِيكُمُو مَمَا ... لِشُعْبَةَ خَاطِبَ يَجْحَدُونَ مُعَلَّلا
معا؛ يعني: هنا وفي: {قَدْ أَفْلَحَ} ضم النون وفتحها لغتان فالضم من أسقى والفتح من سقى قال الشاعر فجمع بينهما:
سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرًا والقبائل من هلال
دعاء للجميع بما يخصب بلادهم، وفي التنزيل: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} ١.
{وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا} ٢.
{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} ٣.
{وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} ٤.
وقيل: الأصل في "أسقى": جعل له سقيا، وفي "سقى": رواه من العطش، ثم استعمل في المعنى الواحد لنقارب المعنيين وأجمعوا على الضم في الفرقان في قوله تعالى: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ} ٥.
وحكي فيه الفتح عن الأعمش وعاصم من رواية المفضل عنهما، ثم قال الناظم لشعبة خاطب يجحدون يريد: {أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} وجه الخطاب أن قبله: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} ووجه الغيب أن قبله: {فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا} ، وأجاز معللا بفتح اللام وكسرها، ووجه الجمع ظاهر.
٨١٣-
وَظَعْنِكُمْ إِسْكَانُهُ "ذَ"ائِعٌ وَنَجْ ... زِيَنَّ الَّذِينَ النُّونُ "دَ"اعِيهِ "نُـ"ـوِّلا
إسكان العين في ظعن وفتحها لغتان كمعز ومعز ونهر ونهر وشعر وشعر فلهذا قال: ذائع؛ أي: مشتهر مستفيض، والنون في: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا} والياء ظاهران، ولا خلاف في التي بعدها: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ} أنه بالنون فلهذا قيد موضع الخلاف بقوله: الذين، ويجوز النون بالرفع على أنه مبتدأ ثانٍ، وبالنصب على أنه مفعول نول؛ أي: داعي نجزين نول النون فيه:
٨١٤-
"مَـ"ـلَكْتُ وَعَنْهُ نَصَّ الَاخْفَشُ يَاءهُ ... وَعَنْهُ رَوَى النَّقَّاشُ نُونًا مُوَهَّلا
١ سورة الإنسان، آية: ٢١.
٢ سورة محمد، آية: ١٥.
٣ سورة الحجر، آية: ٢٢.
٤ سورة المرسلات، آية: ٢٧.
٥ سورة الفرقان، آية: ٤٩.