أي: قرءوا طيرا في موضع طائر هنا، وفي المائدة دون غيرهما، وأشار إلى ذلك بقوله: خصوصا، وهو مصدر، والطائر مفرد والطير اسم جمع ويقع على المفرد وجمعه طيور وأطيار وجمع طائر أيضا أطيار كصاحب وأصحاب، وأما:{فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} ، فالياء فيه والنون ظاهران.
هذا من جملة المواضع التي الحكم فيها عام ولم يبينه بل أطلقه، فيوهم إطلاقه أنه مختص بسورته فقط، وصاحب التيسير وغيره قالوا: حيث وقع واستعمل الناظم لا بمعنى: ليس فارتفع "ألف" بعدها، وقوله: في ها "هأنتم" أي لا ألف في لفظ ها من: "هأنتم"١.
ويشكل على هذا التأويل أنه لفظ بـ:"هأنتم" بغير ألف وجوابه أنه أراد في لفظ "ها" من "ها" أنتم الذي صار لفظه بعد حذف الألف منه: "هأنتم"٢، وحذف هذا المقدر كله للعلم به فهو قريب من قوله: وفي بلد ميت مع الميت خففوا؛ أي: خففوا المثقل حتى صار على هذا اللفظ، وكذا قوله: قل: سارعوا لا واو، وقل: قال موسى، واحذف الواو أي: احذفها من: {وَقَالَ الَّذِي} ٣.
١ سورة النساء، آية: ١٠٩. ٢ سورة النمل، آية: ٤. ٣ سورة طه، آية: ٧١.