فثقل فيهما جمعا بين اللغتين وبين الذي في الأنعام بقوله: على أن ينزل فهو عطف بيان، ولو عكس فقال: وثقل للمكي بسبحان والذي في الأنعام للبصري لأوهم انفراد كل واحد منهما بذلك وليس الأمر كذلك.
وافق حمزة والكسائي على تخفيف:{إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} ١ في المائدة، كقوله تعالى قبله:{رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً} ، وعلى تخفيف {يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} في لقمان والشورى٢؛ لقوله في غير موضع:{أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} .
ومسجلا: أي مطلقا، وهو نعت مصدر محذوف أي تخفيفا مطلقا ليعم الموضعين، وقلت أنا ثلاثة أبيات بدل هذه الثلاثة:
وينزل مضموم المضارع خفه ... لحق على أي الحروف تنقلا
وخفف للبصري بسبحان والذي ... في الَانعام للمكي وفي الحجر ثقلا
وعى: أي حفظ وهمزة مفعوله، وصحبة فاعله أي همزوا بعد فتحهم الجيم والراء وحذف أبو بكر الياء بعد الهمزة فقرأ:"جبرئل"، ولباقون أثبتوا الياء فقرأ حمزة والكسائي:"جبرءيل"، وابن كثير لم يفتح إلا الجيم وليس من أصحاب الهمز فقرأ:"جَبْرِيل"، والباقون بكسر الجيم والراء:"جِبْرِيل". وكل هذه لغات في هذا الاسم وفيه غير ذلك والله أعلم.