اسْتَحَقُّوا سَهْمَ الْفُرْسَانِ؟ وَكَذَلِكَ لَوْ قَاتَلُوهُمْ عَلَى بَابِ حِصْنٍ رَجَّالَةً اسْتَحَقُّوا سَهْمَ الْفُرْسَانِ لِهَذَا الْمَعْنَى كَذَلِكَ هُنَا.
- فَإِنْ كَانُوا تَرَكُوا الْخَيْلَ عَلَى السَّاحِلِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ وَرَكِبُوا السُّفُنَ رَجَّالَةً، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَإِنْ كَانُوا تَبَاعَدُوا مِنْ خُيُولِهِمْ، حَتَّى لَوْ كَانُوا فِي الْبَرِّ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَفْرَاسِهِمْ إنْ احْتَاجُوا إلَى الْقِتَالِ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمُ الْفَرَسِ، وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ تَخَلَّفَ فِي الْمُعَسْكَرِ عَلَى السَّاحِلِ شَرِكَةٌ مَعَهُمْ.
لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى الْبَرِّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَثْبُتْ الِاسْتِحْقَاقُ لِمَنْ تَخَلَّفَ فِي الْمُعَسْكَرِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ فَكَذَلِكَ إذَا كَانُوا فِي الْبَحْرِ.
- وَإِنْ كَانُوا لَقُوا الْعَدُوَّ قَرِيبًا مِنْ الْمُعَسْكَرِ حَيْثُ يُغِيثُونَهُمْ إنْ أَرَادُوا غَنَائِمَهُمْ فَلَهُمْ الشَّرِكَةُ، وَيُضْرَبُ لِأَصْحَابِ الْخَيْلِ فِيهَا بِسِهَامِ الْخَيْلِ.
لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ وَصَارُوا بِقُرْبِهِمْ مِنْ مَوْضِعِ الْقِتَالِ كَأَنَّهُمْ فِي مَوْضِعِ الْقِتَالِ. وَإِنَّمَا انْهَزَمَ الْعَدُوُّ وَظَفِرَ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ بِقُوَّةِ مَنْ كَانَ فِي الْمُعَسْكَرِ فَيُشَارِكُونَهُمْ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَوْ كَانُوا فِي جَزِيرَةٍ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَيْنَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute