قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللهُ مِمَّنْ يُشَبِّكُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ رَأَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَفْعَلُهُ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ هذا الْفِعْلَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نَسَخَهُ الأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ لِلْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ، فَإِنْ جَازَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ فِي فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَكَثْرَةِ تَعَاهُدِهِ أَحْكَامَ الدِّينِ، وَتَفَقُّدِهِ أَسْبَابَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، إِذْ كَانَ مِنْ أُولِي الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الشَّيْءِ الْمُسْتَفِيضِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ رَآهُ فَنَسِيَهُ، جَازَ أَنْ يَكُونَ رَفْعُ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، مِثْلَ التَّشْبِيكِ فِي الرُّكُوعِ، أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يَنْسَاهُ بَعْدَ أَنْ رَآهُ. [١٨٧٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.