فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ: عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلآخَرَيْنِ: أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الأُمَّةِ؟ قَالَ: فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ، قَالَا: نَعَمْ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ: لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ، فقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ لِعُثْمَانَ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ. [٦٩١٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.