ـ " قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ}[الأنبياء:٢]، استدل المعتزلة بهذا على أن القرآن مخلوق، وقالوا: كل محدث مخلوق. والجواب عنه: أن معنى قوله " مُحْدَثٍ " أي: مُحدث تنزيله، ذكره الأزهري وغيره، ويُقال: أنزل في زمان بعد زمان، قال الحسن البصري: كلما جدد لهم ذكر، استمروا على جهلهم، وذكر النقاش في تفسيره: إن الذكر المحدث ها هنا: ما ذكره النبي صلى الله عليه سلم، وبينه من السنن والمواعظ، الدلائل سوى القرآن، وأضافه إلى الرب؛ لأنه قاله بأمر الرب تعالى "(١).