[١٣٠٢] إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا فِي فَتْحِ الْبَارِي فِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يعرى عَن تَقْصِير وَلَو كَانَ صديقا قلت بل فِيهِ أَن الْإِنْسَان كثير التَّقْصِير وان كَانَ صديقا لَان النعم عَلَيْهِ غير متناهية وقوته لَا تطِيق بأَدَاء أقل قَلِيل من شكرها بل شكره من جملَة النعم أَيْضا فَيحْتَاج إِلَى شكر هُوَ أَيْضا كَذَلِك فَمَا بَقِي لَهُ الا الْعَجز وَالِاعْتِرَاف بالتقصير الْكثير كَيفَ وَقد جَاءَ فِي جملَة أدعيته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ظلمت نَفسِي من عنْدك أَي من مَحْض فضلك من غير سَابِقَة اسْتِحْقَاق مني أَو مغْفرَة لائقة بعظيم كرمك وَبِهَذَا ظهر الْفَائِدَة لهَذَا الْوَصْف والا فَطلب الْمَغْفِرَة يُغني عَن هَذَا الْوَصْف ظَاهرا فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[١٣٠٣] إِنِّي لَأحبك فِيهِ مزِيد تشريف مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لِمعَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وترغيب لَهُ فِيمَا يُرِيد أَن يلقى عَلَيْهِ من الذّكر قَوْله
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute